الشيخ محمد الجواهري
230
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3070 [ « مسألة 73 » : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ( 1 ) خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضاً ، ولا دليل لهما على ذلك إلاّ إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم « وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام » فإن مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من قوله « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم ، كما يقال : « أنجد » أي دخل في نجد و « أيمن » أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام .
--> ( 1 ) الوسائل ج 11 : 68 باب 26 من أبواب وجوب الحج ح 1 . ( 2 ) يأتي الكلام حوله في أواخر المسألة ، عند قول السيد الاُستاذ « إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين من استقر عليه الحجّ ومن لم يستقر . . . إلاّ ما قيل من أن الموت في عام الاستطاعة كاشف عن عدم الاستطاعة ، فلا يكون الحجّ واجباً عليه ، فلا موضوع لوجوب القضاء عنه . وأجاب عنه بقوله وفيه . . . » . ( 3 ) الوسائل ج 11 : 68 باب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 .